الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٨٢ولما أتم المجزرة التي استعد لها وجميع من الأموال ما أمكن أن يجمعه ذهب إلى ابن أبي مسور أن مقدار الضريبة التي يستطيع بنو يهراسن قوم أبي مسور أن يدفعوها إليه وأخبره العالم الجليل إنهم ضعفاء وإنهم لا يستطيعون أن يدفعوا أكثر من دينارين فرضى بذلك ودفع ابن أبي مسور له دينارين من ماله الخاص فقبلهما ابن ويمي وهو يقول لقد أفسد أهل جربة الرعية على السلطان.
ذكر هذه القصة أكثر المؤرخين الذين تحدثوا عن أبي زكرياء فصيل واعتبروها من كراماته فلولاه للقى بنو يهراسن ما لاقاه غيرهم من ابن ويمى وجنده ولقد قرأت القصة متأملتها مرارا وراجعتها في غير مصدر من مصادر التاريخ التي لدى وكانت أسئلة كثيرة حائرة تثور في ذهني كلما عدت إلى التأمل فيها.
٨٢ / ٣٥٥