أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أَوَامِرُ وَزَوَاجِرُ، وَأَخبَارٌ عَنْ مُخبَرَات، وَدَلَالَةٌ عَلَى أَسْمَاء الله وصفات وتواسخُ وَمَنْسُوحَاتٌ وَأَسْمَاء وَأَحْكَامٌ، وَخَاصٌ وَعَامٌ؛ فَأَمَّا الأَخبَارُ فَتَابَتَةٌ بِهَيْئَاتِهَا، وَالنَّسْخُ لَهَا غَيْرُ جَائِزِ عَلَيْهَا؛ لأَنَّ الْحَكِيمَ لا يُخبِرُ إِلَّا وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا أَخْبَرَ عَنْهُ، وَعَلَى الْمُخَبَرِ بِهِ مِنْهُ، كَمُخبَرَاتِ اللهِ صَحِيحَةٌ، وَأَخبَارُهُ صَادِقَةٌ فَصيحَةً، وَكَذَلكَ وَاسْتِحَالَةُ الْيَدِ، وَأَنْ مَعَ عِلْمِ الْعَوَاقِبِ كَانَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَاحِبًا مِنَ الله كَذَلِكَ، وَالْمُحْكَمُ مَا اجْتَمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَأْوِيلِهِ، وَالْعِلْمِ بِمَنْصُوصِهِ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ فِي الْعَمَلِ بِهِ، وَالْمُتَشَابِهُ مِمَّا اخْتُلِفَ فِي مَعَانِيهِ، وَيُتَوَرَّعُ إِثْبَاتُ الْخُصُوصِ فِيهِ، وَالنَّاسِخُ مَا قَامَ فِي الْمَوْجُودِ حُجَّتُهُ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ كَقِيَامِ حُجَّةِ مَنْسُوخِهِ قَبْلَ نَسخه؛ لأَنَّ الْحَكِيمَ مِنْ صِفَتِهِ لاَ يُلْزِمُ أَمْرَهُ إِلَّا بِحُجَّةَ يَقْطَعُ بِهَا عُدْرَ الْمَأْمُورِ، وَلَا حُجَّةَ عَلَى الله لِخَلْقه، وَإِذَا وَقَعَ الْخطَاب بِالْأَمْرِ مِنَ الْكِتَابِ لِلسَّامِعِينَ الْعُقَلَاءِ الْبَالِغِينَ بِنَظْمِهِ الَّذِي بَانَ مِنْ سَائِرِ الْكَلَامِ بِهِ لَزِمَهُمْ مَا وَقَعَتْ مِنَ الأَسْمَاءِ عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا لَهُمْ، وَعِنْدَ ذَلكَ مَا هُمْ مَحْدُودُونَ فِي الْعِلْمِ بِهِ، وَاعْتَقَادِ مَعَانِيهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ، فَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْقِلُوا مَعْنَى الْخِطَاب به، وَلَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ مِنْ صِفَةِ

به اللغة

-

الأَجْسَامِ وَمَعَانِيهَا - تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ لَوْ كَانَ

الصَّانِعُ الْمُبَاشِرُ بِصَنْعَتِهِ صَانعًا؛ لأَنَّهُ جِسْمٌ مُبَاشِرٌ، لَكَانَ لاَ حِسْمَ مُبَاشِرَ إِلا هُوَ صَائِعٌ، لَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لِلأَجْسَامِ

26