أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣١

هذه الأَسْمَاءُ بأَنَّهَا أَجْسَامٌ، وَكَانَ ذَلكَ بِصُنْعَهَا وَأَفْعَالَهَا الْحَادِثَة مِنْهَا، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذَا فِي جُمْلَةٍ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الاسْمَاءِ فِي كِتَابِنَا هَذَا، لَكنْ أَرَدْنَاهُ قِيَامَ حُجَّةِ الْعُقُولِ بِهَا، فِي مَسْمُوعِ دُونَهَا، مِنْ كِتَابِ رَبِّهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ عُمُومَ الآي وَحَصِيصَهُ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةٍ مُتَأَوَّلَةِ، وَمَنْصُوصة فيه، وَالْمَنْصُوصُ مَا لَا تَنَازُعَ فِيهِ، وَلَا اختلاف فِي مَعَانِيهِ، وَأَمَّا الْمُتَأَوَّلُ مِنْهُ فَفِيهِ مِحْنَةُ النَّظَرِ، وَعَدْلُ ذَلِكَ ـ إِنْ شَاءَ اللهُ ـ أَنْ كُلِّ مَسْمُوع وَحْيُهُ فِيهِ، وَلَهُ فَرْضٌ عَنِ الْكِتَابِ وَالرَّسُولِ، أَنَّهُ ثَابِتٌ إِلَى عِلْمٍ نَسْخِهِ، عَالِمٌ إِلَى عِلْمٍ (حيه))، إِلَّا مَا

ذَكَرْنَا فِي بَابِ النَّسْخِ. وَبَعْدُ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ أَنْ يُدْخُلَ فِي حُكْمِ الآيِ وَعُمُومِهِ إِلَّا بِالْخَبَرِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ، وَلَا فِيهِ، كَمَا يَجِبُ التَّصَرُّحُ مِنْهُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلكَ كَذَلِكَ لَكَانَ لَا عَمَلَ إِلا بِالْخَبَرِ، وَلَا نَظَرَ إِلَّا فِيهِ، وَلَا مَرْجِعَ الْحُجَّة إلا إلَيْه، دُونَ الْكتَاب الْمُبِينِ. وَمَا يُسَمِّيهِ عُمُومُ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ؛ لأَنَّهُ عَامٌ وَحْيُهُ، وَلاَ مَخصُوص مِنْ أُخْرَى بِفِعْلٍ، أَوْ أَمْسَى فِي السَّمْعِ بِالآيِ مُجْمَلاً سَبِيلُهُ، عَلَى مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِي عُمُومٍ قَوْلِهِ، شَامِلٌ (لاِسْمِ)، لَوْلاَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ تَأْوِيلُهُ إِلَى أَنْ تَخُصَّهُ الْعُقُولُ، أَوِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ إِجْمَاعُ الأُمَّةِ فِيهِ عَلَى أَحَدِ

(1) كذا بالأصل ولعلها (وحيه) ساقطة الواو.

27