أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ما

معَانِيهِ، وَلَيسَ مَا أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنْهُ يَخُصُهُ فِي بَعْضٍ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ بِمُسْقط لِعُمُومِهِ؛ فَلَا أَنْ يُثْبَتَ شَيْئًا مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ إِلا بمثل الَّذِي أَخْرَجَاهُ مِنْهُ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَمَا بَلَغَنَا عِلْمُ شَيْءٍ بِهِ دُونَ مَا أَخْرَجْنَادُ بِهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ دُخُولِ الْحُصُوصِ فِي الْعُمُومِ لَأَحَدِ بَعْضِ مَعَانِي وَقَعَ عَلَيْهِ، وَجَمَعَهُ الاِسْمُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: مَنْ فَعَلَ، وَهُوَ يَعْنِي بَعْضَ مَنْ فَعَلَ، لَجَازَ لِلسَّامِعِ أَنْ لَا يَدْرِيَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى لَا يَبْقَى وَعْدٌ، وَلَا إِشَارَةٌ، وَلَا وَعِيدٌ، عَلَى شَرِيطَة، إلا ظُنُّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَهْلِ الشَّرِيطَةِ، بَلْ لَوْ قِيلَ لِمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ: هَلْ بِالْجَابِ وَعِيدٍ، عَلَى فِعْلِ، أَوْ أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ، لَصَحْ لَدَيْهِ الْعِلْمُ عَلَى سَبِيلِ مَا أَضَلَّتْ أَخْبَارُهُ مِنْ إِجَازَةِ الْمَحْصُوصِ عَلَيْهَا، مِنْ غَيْرِ تَوْقِيف عَلَى الْفَاعِلِ بِعَيْنِهِ، إِنَّهُ الْمَعْنِيُّ بِالْخَبَرِ دُونَ غَيْرِهِ، مَتَى عُيِّنَ عَلَيْهِ، وَلَا أُتِيَ بِهِ، فَفَرَضَ اللَّهُ بِالْكِتَابِ تَمَامَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ أَوْجَبَهُ؟ فَلاَ عُذْرَ بِالْجَهْلِ فِيهِ، وَالتَّجَاهُلِ لَهُ، بَعْدَ كَمَالِ الدِّينِ، وَحُجَّةِ التبيينِ، فَافَهَمْ - أَصْلَحَكَ اللَّهُ ـ فُرْقَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخَصّ وَالنَّسْخِ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَا إِثْبَانَهُ كَانَ فَرْضًا، ثُمَّ لَا يَدْرِيهِ أَثَابِتٌ عَلَى مَا كَانَ بِهِ أَمْ نَسَخَهُ عَنِ الْمَفْرُوضِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَبَيْنَ مَا وَصَفْنَا أَنَّهُ ثابت إلى علم نسخه. وَافَهَمْ أَيْضًا فَضْلَ الْمُبَيِّنِ الْمُبْهَمَاتِ مِنَ الآيِ الْمُخَلَّى سَبِيلُهَا عَلَى مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ، (لَا يَجِبُ) بِخَصٌ بَعْضِهَا عَنْ

28