أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٣

بَعْضٍ، وَبَيْنَ الَّذِي يَقَعُ خَصُّ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَمَا يَقَعُ بخصوص مَجَازِ اللُّغَةِ مِمَّا لَا سَبِيلَ لِلْمَجَازِ عَلَيْهِ لِتَحْصِيصِ السُّنَّةِ لَهُ، وَأَيْضًا مَا يَقَعُ عَلَى الاِسْمِ الْمُنْفَرِدِ دُونَ الصَّلَةِ، وَمَا يَقَعُ بِالصَّلَةِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ، وَمَا يَخْرُجُ تَأْوِيلُهُ مِنَ الآيِ بِالاِجْتِهَادِ فيه (1) للاستنباط لَهُ؛ فَإِنْ تَفَهُمَكَ ذَلكَ زَوَالُ السُّبْهَةِ عَنْكَ

في

الْمُشكل فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَالتَّوْفِيقُ بِاللَّهِ، وَالْعَصْمَةُ مِنَ الله أَرْحَم الرَّاحِمِينَ. وَأَنَّهُ لَا نَسْخَ وَلَا خَصَّ فِيمَا

وَصَفَ اللهُ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ النَّسْخَ قَدْ يَقَعُ لِلْكُلِّ وَالْبَعْض لَا لِلْكُلِّ، وَقَدْ يَقَعُ الْخَصُ مِنْ جَهَة الْعَقْلِ، وَالنَّسْخُ لَا يَقَعُ إِلا مِنْ جِهَةِ السَّمْعِ، وَلَا يَقَعُ فِي الْخَبَرِ كَوُقُوعِ الْخَصُ فِيهِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْخَبَرُ مِنَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ! بِتَجْوِيزِ النَّسْخِ فِيهِمَا؛ فَمَنْ وَقَفَ عَلَى وَعِيدِ أَحَدٍ بِعَيْنِهِ، وَعَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكَ مِمَّا يَجُوزُ نَسْخُهُ أَنَّهُ كَانَ نَسْحًا فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الْوَعِيدِ صَاحِبُهُ، لَا فِي الْخَبَرِ لَمَّا عُني به سَاغَ ذَلِكَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى تَثْبيته. وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) [النساء: 93]، فَكَانَ وُقُوفُهُ فِي وَعِيد تجويز النَّسْخ للنَّهْيِ فِي قَاتِلِ وَلَيهِ التَّانبِ إِلَيْهِ

(1) كتب فوقها عليه.

29