أسماء الدار وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٤مِنْ قَبْلِهِ، لَا فِي الْخَبَرِ بِالْجَزَاءِ بِتَجْوِيرِ النَّسْخِ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ تَقُمِ الحُجَّةُ عَلَيْه في المُثبت منه، وعند ذلكَ لا وُقُوفَ لَهُ، وَلَا وُقُوف فِيمَا ثَقُلَ تَأْوِيلُهُ لِنقَلِ تَنْزِيلِهِ؛ كَوَعِيدِ الْمُشْرِكِينَ وَنَحْوِهِ لَأَنْ الشَّاكَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ لاَجِي إلى شبهة وَمُسَاوِي) في اللغة القاطعة بعُذر الشاك فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي أَنْ لَمْ يَنْقُل الأُمَّةَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، فَأَمَّا مَا يَسْمَعُ تِلاوَةَ الْوَعِيدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ كَمَا سَمِعَهُ، أَوْ نَقَلَتْهُ الْأُمَّةُ إِلَيْهِ كَنَقْلِ تَنْزِيلِهِ، فَحُكْمُهُ سَوَاءٌ فِي الْوُقُوقِ، وَعَلَى سَامِعِي ذَلِكَ إِنْبَاتُهُ كَمَا سَمِعَهُ لِمَا عُنِيَ بِهِ، وَهَذَا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فِي أَنْ اللَّهَ قَدْ نَسَخَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِهِ في كتابه، وَلَيْسَ لِعَلَّة الاختلاف في وَعِيدِ أَهْلِ الصَّلاَةِ مِمَّا لَمْ يَخْرُج الرَّادُ لَهُ وَالسَّاكُ فِيهِ مِنْ حُكْمِ الرَّادِّ لِتَنْزِيلِهِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَرُدُّهُ تَنْزِيلاً، وَإِنَّمَا رَدَّهُ تَأْوِيلاً وَدَلِيلاً، وَإِنْ كَانَ التَنْزِيلُ هُوَ الدَّلِيلَ عَلَى الْوَعِيدِ، كَذَلِكَ حُكْمُ الرَّادِّ مَعَنَا لِوَعِيدِ أَهْلِ الصَّلاةِ فِي مَا جَاءَ فِيهِ الْوَعِيدُ لَهُمْ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَامعيه، أَوْ نَقَلَتْهُ الأُمَّهُ إِلَيْه كَنَفْلِهَا لِتَنزِيلِهِ، وَهَذَا مَا يَقَعُ تَفْسِيرُهُ فِي بَابِ مَا يَسَعُ جَهْلُهُ، لَعَلَّنَا أَنْ تجْرِيَ بَعْدَ الْفَرَاغِ ذِكْرَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(1) كذا بالأصل، والوجه: (وَمُسَارٍ).