أسماء الدار وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٥بَابٌ فِي الأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ
إِنَّ الأَسْمَاءَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامِ فَمِنْهَا أَوْضَاعٌ مِنَ اللُّغَةِ عَلَى مُسَمَّيات بهَا، وَمِنْهَا أَسْمَاء مُسْتَقَةٌ مِنْ أَفْعَال لفاعليها، وَمِنْهَا
اللغة
أَسْمَاء مِنَ الْكِتَابِ سَمَّى اللَّهُ بِهَا عَلَى أَفْعَالِ لَيْسَ فِي ذلكَ لَهَا نَحْرُ مَا سَمَّى به الْجَاحدَ لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِلشَّاكٌ فِي جَنَّته أن تبيدَ أَبَدًا وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ كُفْرًا مَعَ مَا حَكَى مِنْ قَوْلِهِ لَئِنْ رُددْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنٌ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا [الكهف: 36]. فَأَمَّا الأَسْمَاءُ التي هِيَ أَوْضَاعَ مِنَ اللغَةِ لاَ عَلَى قِيَاسِ فيهَا، وَإِنَّمَا هِيَ الأَعْزَامِ) مَعَانِيهَا. وَأَمَّا مَا اسْتَقَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، وَوَضَعَتْهَا اللَّغَةُ عَلَيْهِمْ؛ فَإِلهَا أَسْمَاءِ يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ أَجْنَاسِ أَفْعَالِهِمْ. فَتِلْكَ أَسْمَاء عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا إِذَا وَجَبَ لِفِعْلٍ وَجَبَ
في
هُوَ مِنْ جنسه، وَلَمْ يَجِبْ لخلاف جنسه؛ فَإِنْ كَانَ الْكُفْر مثلَهُ أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْأَفْعَالِ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ الَّتِي فِي السَّرْقِ أَوِ الزَّنَا وَنَحْوِهِ. وَالضَّرْبُ الآخَرُ قِسْمَانِ يُبَيِّنُ وَيُوضَعُ (1) عَنْ مَبْلَغَ الْمَعَاصِي وَكَبَائِرِهَا، فَإِذَا
(1) كتب فوقها ما يشبه (من).
31