أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قَتَصَّ عَلَى الْعَدَالَةِ، وَجَازَ ذِكْرُ ذَلكَ، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ، وَقَالَ: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44] مَعَ مَا لِلإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ فِي إِجْمَاعِ الأُمَّةِ مِنَ الْحُكْمِ فِي أَنْسَابِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ وَتَطْرِيقِ) أَقْوَالِهِ فِي عُيُوبِ أَحْكَامِه عَلَيْهِمْ، وَأَلا يُنَجِّيهِ عَنْهَا أَنْهَامًا لَهُ فِيهِمْ مَا يُخْرِجْ سَبِيلَ مَا يَتَعَارَفُ مِنْ مَجَارِي أَحْكَامِهِ عَلَيْهِمْ فَيَسْأَلُهُ عَنْ

ذَلكَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ مُطَالَبَة مَنْ يُطَالِبُهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَمِنَ، وَمِنَ السُّنَّة الْمُجْتَمَع عَلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ بَلَدًا أَمْرَ عَلَيْهِ أميرًا مَرْضِيًّا، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًا أَوْ غَازِيًا فَكَانَتْ أُمَرَاؤُهُ فِي الْبِلادِ مَشْهُورِينَ بِتَأْمِيرِهِ إِيَّاهُمْ، وَعَقْدِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ، وَتَعْرِيفِهِمُ الْعَدُوَّ أَوْ يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَتِهِمْ فِي عُهُودِهِمْ لَهُ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي، وَالْحُدُودِ، وَالأَحْكَامِ، وَالأَمَرَاءُ فِيمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ يَحْكُمُونَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُعَاذْ عَلَى الْيَمَنِ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَعَتَّابُ بْنُ أُسَيْدِ عَلَى مَكْةَ، وَرِجَالٌ آخَرُونَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ، وَالْعَزْرُ وَالْجِهَادُ لَمْ يَدْفَعْ ذَلِكَ مُتَأَوِّلٌ، وَلَا (مُتَهِمْ) ثُمَّ احْتَدَى الْقَائِمُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثَالَهُ فِي التَّأْمِيرِ، وَقَبْضِ الْحَرْجِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَإِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ بِإِجْمَاعِ