العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

العنوان عن تاريخ عُمان

والذكر الحسن، قام إليهم والي البصرة المذكورة فضمهم إليه متجنداً بهم، ومتعززاً بسطوتهم، ليوطد أقدامه على أعماله بهم. وكان أمر عُمان منوطاً بعباد بن عبد بن الجلندى وهو الوالي العام لعُمان في هذا العهد العثماني، حتى انتهى أمر عثمان.

واستخلف المسلمون علي بن أبي طالب إماماً للناس عاماً للمسلمين. وكان له شاغل من نفسه مهم، فإن معاوية بن أبي سفيان غير السيرة، وكدر الصفو، وشق العصا، وصدّع بناء الخلافة الراشدة، وأحدث أحداثاً كانت الداعية إلى ثوران الدم الطاغي وحركة القصد الباغي. فأبدع فيما صنع، وأغرب في نظر أهل الحق. إذ كان من الرجال العباقرة الأفذاذ، وأهل العقول الداهية في رجال الإسلام فسرعان ما قلب ظهر المجن. واختدع كل شامي مسلم، واقتاد كل سوري، يعلم فتهافتوا تحت رايته، وخضوعا لمكره وسياسته. ناظراً في أهل العراق صلابة العود، وقساوة الجلمود، ورقة قلب علي في كل موقف مشهود لا يأمل معاوية مع علي نيل ما في نفسه، ولا يرجوا أن يصعد إلى نيل ما يقصد إلا بهذه الوجهة التي سلكها.

عُمان وعلي بن أبي طالب (ه)

تولى الأمر علي بن أبي طالب بإجماع المسلمين. وإذا بانشقاق العصا، وإنصداع ركن الإمارة بشغب معاوية بن أبي سفيان واختلاف الأمة عليه. وتلاشي الأمر بين يديه وعُمان بيد واليها، عباد بن عبد بن الجلندى، قائم بأمورها، حامل رايتها، ناظر إلى الأمير العام للمسلمين نظر وفاء، عامل على النهج الذي سبق أولاً بعمان، عهد ولاتها الماضين.