العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٥العنوان عن تاريخ عُمان
فلم يكن لعلي بعمان عقد ولا حل ولا تبديل ولا تغيير. فمضت عُمان على ذلك يدفعها الإخلاص، ويقودها اليقين وتؤيدها العدالة، حتى توفى
علي بن أبي طالب، الخليفة الرابع.
وانحل نظام الخلافة، وصارت ملكاً عضوضاً، من حيث التلاعب الذي وقع من معاوية بن أبي سفيان وخضوع الحسن، له، والتخلي للأكابر من الأمر، وتركه في يد طالبه المتكالب عليه. وفي هذا الأثناء توفي عباد بن عبد إلى رحمة الله. وتولى الأمر بعده ولده سعيد بن عباد، وعضده أخوه سليمان. وبترك الأمر إلى معاوية، وتخلي الحسن، انقطع أمر عُمان الخليفة العام. وبقي أمر عُمان بيد أهلها، حتى صار الملك لعبد الملك بن
مروان.
من زعامة
واستعمل عبد الملك المذكور على أرض العراق الحجاج بن يوسف. وكان إذ ذاك القائم بأمر عُمان بصفته والياً ورئيساً، سعيد بن عباد، كما بيناه وكان موآزراً له أعني سعيداً أخوه سليمان بن عباد. فألقى الحجاج نظرته العراقية إلى عُمان، لقرب العراق من عُمان
آنفاً.
إنما تربط العراق بنزوى من قديم روابط من إخاء
إن الحجاج كان أميراً مسلطاً، وكان نزارياً. وكانت عُمان أزدية. فليس بين الحجاج وأهل عُمان علاقات نسبية. وإنما كانت عُمان تحت زعامة الأزد إذ ذاك. وفيها من النزار فريق عريق أيضاً كان السبب في قيادة الحجاج إلى حين وقع الافتراق، كما سوف تراه.
عُمان،
195