العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

العنوان عن تاريخ عُمان

في طريق البر، عبد الرحمن بن سليمان في خمسة آلاف عنان، من بادية الشام. وكلهم على الظاهر من نزار وكان فيهم رجل أزدي مختفياً غير معروف، لا يعلمون به أنه من الأزد، جاء إلى سليمان وسعيد يسرهما خبر القوم في خفية، قد دعته لذلك الحمية العنصرية، فأعلمهما بحال القوم. وحينئذ استشعرا العجز، وعلماً أن لا قبل لهما على هذه الشدائد المتتابعة، والغارات المتوالية فحملا ذراريهما، وسوادهما ومن خف معهما من

قومهما، ولحقا ببلاد الزنج في إفريقيا، حتى ماتا هناك.

الله

شاء

وبهما دخل الإسلام إفريقيا الشرقية أي زنجيار. وبهما اهتدى من من عباده هنالك قلت: ليته صبر لهذه الأزمة، التي ترى الحجاج وأعوانه ذود الأحرار عن الأوطان. فقد صارع أهل عُمان تلك الجيوش العديدة، في تلك الوقعات الشديدة ولكن إذا أردا الله أمراً كان.

ولما ظهر لمجاعة وعبد الرحمن بن، سليمان ارتحال سليمان وسعيد، وهما سيدا عُمان إذ ذاك، وقائدا جيشها وهيولا انتصارها، وزعيما دولتها، دخلا عُمان أي عبد الرحمن، ومجاعة بالعسكر، وسقط في يد العُمانيين، و خارت العزايم. ففعل الجيش في عُمان غير الجميل، ونهباها واحتلا عرشها العالي وتشفيا من أهلها القاتلين للجيوش العراقية في تلك الوقائع السالفة. وكيف لا يتشفيان ويفعلان ما يقضي به، هواهما ووراءهما الحجاج، الظالم السفاك الطاغي على عباد الله بحكم هواه؟ ذلك شأن كل فاتح جاهل

متغطرس. وكم حل على عُمان مثل هذا. كما سوف يقف عليه قارئ هذه الصحائف. والأمر لله عز وجل.

201