العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٢العنوان عن تاريخ عُمان
وظل هذا الإمام مدة غير طويلة قائماً بالقسط في الحقوق الإسلامية، محيياً للسيرة المحمدية، عاملاً بالأوامر القرآنية، داعياً إلى الله أهل طاعته، تابعاً لكتاب الله عز وجل آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، ولياً رضياً، وصفياً وفياً.
قتل رحمه الله في واقعة جلفار على يد خازم بن خزيمة التميمي، في قضية تداولها المؤرخون، وسجلها الكاتبون وتلك هي إحدى الحسنيين التي ينشدها المؤمنون، ويجتهد لها الموفقون، وما ذلك وأيم الله إلا فضل من الله لمن ارتضاه من عباده المخلصين وهل فوق منزلة الشهادة على الطاعة منزلة؟ والحمد لله،
،
ثم تتابع الأئمة والملوك على عرش المملكة العُمانية، منذ ذلك العهد،
إلى اليوم الذي نكتب نحن فيه هذا العنوان.
تعاقبت خلفاء الله منصبهـ
منذ الجلندى وختم الكل عزان
وما زال تبادلهم المنصب العلي حيناً من الدهر بالعلماء، ومن انقاد لهم من الرؤساء ومن أطاعهم. وما كان للعلماء قصد إلا إقامة شعائر الدين، حين يميل الملوك عن الواجبات الشرعية فيتحرك العلماء، ويقومون بمناصحة الملوك، عملاً بحديث الدين النصيحة إلى آخره، فإذا وجدوا من الملوك الاستقامة أخذوا بها، وإلا باينوهم ونفروا منهم، وتركوهم وأخذوا وهنالك يتكلفون ركوب المصاعب ويساعدهم على ذلك تأثر القلوب من الوطأة الجائرة العادلة عن الطريق السوي والسيرة غير المطابقة
جانباً
للواقع.
عنهم.
212