العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨العنوان عن تاريخ عُمان
على بني جلدتهم وقل أن يقوم منهم قائم إلا على هذا الأساس ولا يبالون، ويثير الله عليهم في بعضهم بعضاً أحوالاً تكون عبرة للمعتبر.
وإن ربك بالمرصاد. وله في عباده أوامر ونواهي. والله مالك الملك، لا ملك إلا الله وملك الإنسان لهو ولعب فإن قام فيه بحق فله عند الله أجره الجزيل، وإن عسف فيه بهواه وخالف أوامر، مولاه، كان مسؤولاً عند الله. وكل يحصد مما يزرع وعهد الدنيا وباب الآخرة مفتوح، والداخلون فيه في كل لحظة لا يحصون عدداً. والله المستعان.
الدولة الخامسة
دولة آل يعرب
هذه الدولة الخامسة في عُمان، التي كانت مضرب الأمثال، عظمة وهيبة واتساعاً في معاني الدول العالمية، حتى عدت الدولة الرابعة من الدول العظمى، كما قال عنها في حياة الشرق.
وأول هذه الدولة الإمام المؤيد ناصر بن مرشد، كرسيها الذي قعدت عليه عظمتها، وعرشها الذي عرفت به أول نشأتها. فكان اسمه فألاً لنصرتها، واسم أبيه فألا لإرشادها واسم جده فألا لسلطانها، وكان قيامه بها في العقد الثالث من القرن الحادي عشر للهجرة، أي سنة 1024. فسار في المسلمين بعمان سيرة زاهرة إلى أن ثبت ركن الحق الذي طال تزعزعه ببني نبهان في عُمان، وعاركته عُمان، وعاركها وخاصمته، فخصمها وأرته من سوئها ما لا مزيد عليه إلى أن استقر السيف في غمده، وجرى الماء في مجاريه، وتوطد الأمن في عُمان بحجر أساسها القوي، حتى مات رحمه الله ورضي
238