العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

العنوان عن تاريخ عُمان

عنه سنة 1050. فكانت إمامته ستاً وعشرين سنة. توطدت فيها أركان العدل، وانمحت فيها رسوم الباطل، وأزال الله به ضلالات ملوك آل نبهان وازدهر عصر الإسلام في أيام هذا الإمام بأخيار المسلمين وعلماء الملة والدين، وأولياء الحق من المؤمنين، والأبرار الميامين والأصفياء المخلصين،

والأتقياء الموفين.

هذه

هي

بذور ذلك الإمام في قلوب المسلمين، أنبتها الله عز وجل في ظل ذلك الإمام الوفي المخلص العامل لله عملاً لا شائبة فيه. وما زالت أنوار الإسلام في أيامه ساطعة، وجلالة المسلمين رائعة.

ويتخلل دولة هذا الإمام المرضي، ابتداء حروب المسلمين لدولة

،

البرتغال، المعروفين بالبرتكيس الذين تملكوا البحر العربي، وتسلطوا على الثغور، ومدوا أسلك نفوذهم في الشرق الأوسط، وتمكنوا من عواصم البلاد الإسلامية أيام بني نبهان الذين أماتوا نشاط عُمان، وقضوا على عزتها، بتلاعبهم الأعمى، وتهالكهم بالأهواء بين جدران عُمان وحيطانها، في مسارح اللهو والطرب. كما سوف تقف على بسط هذه الأحوال، في محلها من تاريخ عُمان، إن شاء الله.

الأئمة

ولقد أيقظ الإمام ناصر بن مرشد همم المسلمين في أيامه، وجعل تطهير عُمان من المعرة الأجنبية نصب عينيه قبل كل شيء، ووضع خيوط طردهم محكمة الفتل مرصونة المتن فأخذ بها من جاء بعده من اليعربيين، ورأوا غزل سداتها ممدوداً وحياكة لحمتها ميسورة. والسبب الأول هو ذلك السيد اليعربي. فليت الأمر استمر كذلك، ولكن سنته تعالى القاضية بتداول الأيام، أبت إلا كما شاء الله عز وجل.

239