العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦العنوان عن تاريخ عُمان
،
وكان سيف هذا سلطاناً عظيماً له شأن يؤثر في الأرض آثار عدل. روي أن جونية سقطت في سيح الكدس الذي بين البركة وفرق ومنح، فاحتالت الطريق عنها، ولم يستطع أحد أن يعرف ما فيها، فضلاً أن عن يحملها، حتى تلاشت بالشمس والريح ثم جاء المطر فسقاها، فنبت منها فلفل. فأعجب لهذا الحزم والهيبة المدهشة، أن سيح الكدس في خلاء من مع
الأرض.
كان كثير الجنود، قوي السلطان جاء بدوي يسأله شيئاً، ومن حيث إن الإمام يروم قطع النعرة البدوية، قال له: لا شيء عندي. فقال: إن أباك كان يعطينا. فقال: كان أبي سلطان أما أنا. سيف أي ومن عادة السلاطين العطاء، عادة السيوف إسألة الدماء. فلم يجسر البدوي على إعادة كلمة أخرى لما ذكر له أنه سيف.
ومن
عظم، ملكه وامتد، سلطانه وقويت شوكته كان ضخم الملك، من أعظم أئمة المسلمين الذين ظهروا في عُمان، وكان محبوباً عند الزعماء، مطاعاً في السواد الأعظم. وعندي ذلك يرجع إلى عظيم سياسته.
كانت أذنه واعية وعينه يقظة ويده، فعالة ونفسه ساكنة. كان يدير
"
الأمور بهمته الباهرة، وسيرته الزاهرة وعزمته الوافرة. فإنه أعطى كل مقام ما
،
يناسبه وساس كل قوم بما يليق بسياستهم.
وأيام الإقبال تساعد على حسن الأعمال، وعلى إسعاد الرجال. والبذل والعطاء يعظمان الدول، ويقويان السلطان، ويمهدان الأمور. ومن مور. ومن هنا دخل
أهل الأهواء على الإمام بلعرب بن سلطان فانحاز أكثرهم إلى سيف بن عليه، فخرج من نزوى إلى أطراف الظاهرة،
سلطان، وتبين للإمام ما
هم
246