العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

العنوان عن تاريخ عُمان

مصرون على ذلك، لأمر أراد الله وقوعه. فابتلي العلماء بالرؤساء، ودولة المسلمين في ذلك النشاط الذي مر عليك، علمه، وأعداؤها يتحينون الانتقاض عليها، ويترقبون لها الفرص أن تمر فيغتمنونها.

وبذلك التخالف وقف سير ركب الإمامة في الخارج، وانشقت عصا المسلمين. وهنا غلب السواد الأعظم، على الأقل المحق، من العلماء

والفضلاء ومن تبعهم.

وضربت المدافع بإمامة الصبي سيف بن سلطان ولا عقد ولا شرط. وهنا راح العلماء وهم مغلوبون على أمرهم مقهورون على رأيهم. وحجة الإمامة العلماء كما عرفت وتحفزت الفتنة ونادى منادي اللهو ليلعب دوره

الجديد.

وافترق الناس بين إمامتين مهنا بن سلطان إمام العلماء، وسيف بن سلطان إمام الرؤساء. ثم جاء الثالث وهو يعرب ابن الإمام بلعرب بن سلطان، صاحب جبرين، بصفته قائماً بأمر سيف بن سلطان، مؤيداً لدعوته. وليته تبع

خطة أبيه.

ولكن النفوس اخترمها الشيطان فقلب حواسها وبدل ما كان على منهج الشرع، بما هو على منهج الهوى. فلما كانت الإمامة شرعية، أصبحت

رئاسة ملكية.

وسار يعرب المذكور إلى مسقط، وهي إذ ذاك عرش مهم لعُمان، وكانت لها الزعامة منذ استعمرها البرتغاليون واصطلمها الأئمة اليعربيون،

فشدوا من عضدها، وأيدوا حركتها.

255