العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

العنوان عن تاريخ عُمان

ويتخلل دولة هذا الإمام، حصاره في قلعة الرستاق إلى أن قتل سنة 1123 وما إلى ذلك من الأحوال.

مالك،

ثم نصب بعده الإمام يعرب بن بلعرب بن سلطان بن سيف بن وهو الخارج على الإمام المهنا باغياً، بدعوى النيابة عن الإمام الصغير، وهو

سلطان. سيف بن ومن هنا نشط دور الانحطاط لهذه الدولة العظيمة الشأن، الطايرة الصيت، البالغة من المجد أعلى الذرى. نعم حق على الله أن لا يرفع شيئاً إلا وضعه. فالفت نظرك إلى الممالك في الخارج التابعة لعمان ما شأنها، وحال الإمامة في عقر دارها هذا.

وأقول: إن سبب الانحطاط أولاً خروج سيف بن سلطان باغياً على أخيه الإمام بلعرب بن سلطان، المجمع على إمامته، ولم يقترف جرماً، ولم يفعل إلا المعروف، ولم يظهر منه إلا الصلاح ثم نصبوا سيفاً بعد بلعرب، على ما كان منه من بغي على أخيه وحكم القائمين معه مثله، إلا من قام تقية، وإن تحسنت الأحوال فيما بعد بحسن الحظ لسيف، فإن البذر الذي بذره في الخروج، لا بد وأن ينبت يوماً ما.

وقد صلحت الأحوال لسيف بن سلطان. وجاء ولده سلطان على ما ينبغي من الخصال الحميدة، والأعمال الرشيدة، ولم يذكر عنه أمر إلا حسن القيام بالأمر. فكان الصالح المصلح الجاد المجتهد، الذي هم أن يجعل عُمان كجنتي مأرب، عمراناً وحسن عواطف ورعاية وإخلاصاً. والأمر الله من

قبل، ومن بعد.

فعندي هذا أول حجر وضع للانحطاط. فإن هذه الأحوال وأمثالها، من

256