العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦العنوان عن تاريخ عُمان
زحف الإمام بلعرب بن سلطان ومن معه من أهل عُمان، والإمام المعزول
سيف
عُمان
هم
سلطان بن و عجمه وانهزم أهل عُمان والإمام بلعرب بن حمير. والحقيقة أن أهل عُمان يقاتلون أهل عُمان ومعهم العجم، ولكن أهل أجرأ على قومهم ولا بد للانهزام من أسباب يذكرها التاريخ، ومشى الإمام المعزول بعجمه ينقض الأساس العُماني من أصله وتبع المنهزمين في أثرهم قتلاً وأسراً فتغلغل في عُمان إلى أن وصل مسقط. واستزاد من العجم جنوداً أخرى، ودخل بها عُمان ليتشفى ممن لم يرضه، خالفه وحارب من أجل الإمام المنصوب بعده.
وممن
سلطان.
ولما تمكن لا تسأل عما فعل هو وعجمه بعُمان، وما أذاقه أهلها من الوبال والهوان. إلى أن انخلع بلعرب من إمامته، وتغلب سيف بن وشأن المنهزم التأخر، وعادة المنتصر التقدم في صرامة. فإن انهزام الإمام مرة واحدة أثر في أتباعه تأخراً عظيماً استشعر منه العجز، هو
وقومه.
واستمر سيف بن سلطان متغلباً على عُمان عهداً مشحوناً بالرزايا، حتى أجمع أهل عُمان بعد مرارة الهوان وما أذاقهم إياه سيف بن سلطان، من إلباسهم أردية الجور والعدوان، وما نالهم من العجم أجناد سيف بن على الجلاء من عُمان.
سلطان،
ولم يكف تغلبه على الأمر، وجعله إليه، دفعاً لشره وشر جنوده، وإبقاء للناس من رحمة الشر المحدق بهم، والبلاء المسوق عليهم، من قوم لا يردها دين، ولا تراعي عهداً ولا مروءة طغام غوغاء، ولثام سفهاء، ليسوا
بعرب يهتدون إلى واجبهم.
266