العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨العنوان عن تاريخ عُمان
ونصف، وهي على رأس الرجاء الصالح نوردها للقارئ أعجوبة الدهر، وأحدوثة الذكر، وعبرة العاقل والأمر الله يجعله حيث يشاء.
ولما صار أمر اليعاربة إلى هذا الحد أذن الله بزوال الأمر من أيديهم، إلى هذا الحي من آل بو سعيد، ملوك العصر، والله يؤتي ملكه من يشاء.
من
آل
ولا يعزب عن بالك أن هذه الأحوال، هي التي نقلت الملك يعرب الغر الميامين إلى الملوك البوسعيديين. إنها أسباب فعالة، وقضايا مهمة، ملأت القلوب ضغناً، والأفكار حقداً، والنفوس نفوراً.
وتلاعب العجم في الميادين العُمانية في حماس وصرامة وشدة، تقضي على الأرواح. ولا أرواح الأغنام، وتنتهب الأموال، لا تبالي بحلال أو أسالت الدماء في قلب عُمان، تحت غرض التشفي. ولم لا، وهذا داء دفين بينها وعُمان، من العهد الجاهلي.
حرام.
ولما تمكنوا أخذوا يدقون عُمان دق العصف ويذرونها ذرو التبن في الريح، حتى ذبحوا أهل عُمان في كل ضحوة ودمروا الأنهار، وهدموا المباني، وغيروا الأوضاع في عُمان إلى أن أصبحت عُمان ولا تنفعهم، فضلاً عن أن تكون مصدراً لآمالهم في المقبل.
الدولة السادسة
دولة آل بوسعيد ملوك العصر
اعلم أن دولة آل بو سعيد في عُمان هي الدولة الحالية، التي ورثت الدولة اليعربية وحلت محلها بعزم همامها المقدام، وإمامها الضرغام وفيصلها المجيد، أحمد بن سعيد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن أبي سعيد.
268