العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠العنوان عن تاريخ عُمان
وكان يتلظى على ما حل بعمان سعيراً، ويتوقد جمرة حمراء، حين يرى أبناء عُمان تسوقهم عجم فارس سبايا وتقودهم لما تهواه أسارى
ورعايا وتتحكم على كرائمهم أيادي أعجام فارس وغوغائها. وما نال أهل آل الذل والهوان ولكنه ماذا يفعل وأمر عُمان إلى السادة من
عُمان
من
يعرب وهم المطاعون في عُمان، تخضع لهم رؤساؤها، وتدين لهم زعماؤها، عملاً بالحال الذي كانوا عليه، والشرف الذي نشأوا فيه.
وطبعاً تدين الأمة لخادم أهل السلطنة، فضلاً عن زعيم من زعمائها أو كبير من كبرائها وذلك شأن الدول إذا طال عليها العهد، واستمر لها الخضوع، لم تأنف الأمة من الانقياد لها، والخضوع لشرفها، والاتباع السلطانها، والانقياد لأمرائها، دون سواهم.
يعرب،
ولكن كان أحمد بن سعيد يرى بعيني عقله انحلال دولة آل وانهيار صروحها. ورأى ما تغلغل في قلوب العُمانيين من بغضها، المتجسم من حرب محمد بن ناصر الغافري باسم سيف بن سلطان، وسيف المذكور ومشايخ آل يعرب ينظرون إليه. وحروب خلف بن مبارك بالقصير. وما
معه،
ذاق أهل عُمان من جراء ذلك. وما تلاعب فيه آل يعرب بعمان.
وزاد الطين بلة أفعال العجم - التي أوغرت الصدور، وأحرجت النفوس - في عُمان، باسم سيف بن سلطان والعجم يقولون: هذه فرصة أن يجب ننتقم بها من أهل عُمان. وكانت أعمالهم باسم سيف بن سلطان. إذ جاؤوا أنصاراً للمذكور، وما يفعلونه يعده أهل عُمان عليه فإنه القائد لهم، والمستنصر بهم، والداخل على الدولة العُمانية بزعامتهم.
فلم يبق في القلوب أي رأفة أو محبة لآل يعرب وود أهل عُمان لو كان
270