العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

العنوان عن تاريخ عُمان

وهكذا الدهر لا يستقر على حال.

إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم

وللعلماء نياتهم، وللملوك نياتهم والله سائل الكل عما صنعوا، وإليه المرجع والمآب.

ولما ثار الهناوية على السلطان في التاريخ المذكور، لم يكن لهم تمكن يخولهم انقلاباً إليهم، يأتون بمن شاءوا، سواء أكان حمد بن ثويني، أو أحد أولاد تركي، أو إخوته، إذ وقف فيصل في وجوه القوم وقفة، أبقت المياه في مجاريها. وكانوا ظنوا أنهم تمكنوا من مسقط.

وزعيم الثائرين الشيخ الأمير العلامة صالح بن علي، وقائد الحركة الشاب الحر، المرجو لمثل هذه الأحوال، عبد الله بن صالح. وقر هذا السلطان على عرش ملکه واضعاً رأسه بين البيض والقنا، إلى أن توفي في سنة 1331، في أول دولة الإمام، سالم بن راشد.

وكان العلماء

-

وفي مقدمتهم الولي السالمي المرضي - قد راودوا السلطان المذكور بالإمامة كما أشار إلى ذلك العلامة المجيد السالمي الوحيد في تحفته، وطلبوا منه أن يكون حاكماً انتخابياً، وإماماً شرعياً، يتولى أمره العلماء في الأخذ والرد والحل والعقد والأمر والنهي، وأن يكونوا شركاءه في الرأي والنظر، فلم تسعف الظروف فيصلاً على ذلك، لما هنالك من الروابط الدولية بين السلطان وأصدقائه وهنالك نصبوا الإمام سالم بن

راشد الخروصي.

وكان زعيم الحركة العلامة نور الدين السالمي، رئيس العلماء يومئذ

وعمدتهم، وأعظم الأجلاء الدعاة إلى الإمامة.

298