العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩العنوان عن تاريخ عُمان
وأمير الثورة حمير بن ناصر النبهاني، وأولاد هلال بن زاهر، من بني هناءة بن مالك بن فهم.
6
وتتابع الناس إليهم، وفي مقدمتهم آل عبرة بن زهران، وعالمهم الشيخ ماجد بن خميس بقية السلف ثم بقية الناس رغبة في الإمامة، لما علموا من أعمالها في المساواة عدلاً وإنصافاً وتولوا عُمان الداخلية، وناوشوا السلطان في مسقط ثم انكفأوا إلى داخليتهم لما رأوا بريطانيا نزلت في الميدان واستشعروا غلبتها عليهم. وكانت تتحين الفرص لتأخذ لها نصيباً، تخرجه من بين السلطان، والإمام، كما هو شأنها عند حلول الفرص. واستمر الإمام في إمامته، حتى قتل في بلدة الخضرا، من وادي عندام
سنة 1338.
وعلى إثر قتله نصبوا بعده الإمام محمد بن عبد الله بن سعيد الخليل
إماماً للناس، فقام على إثر الإمام المقتول.
وكان رئيس حركة هذه الإمامة الثانية، الشيخ العلامة عيسى بن صالح الحارثي، وهو عمودها الأكبر والعامل على بقائها والمخلص الوحيد في القيام بأعبائها. كما كان حمير بن ناصر النبهاني، زعيم الإمامة الأولى والعامل الأكبر لوجودها.
وعيسى بن صالح يمتاز بالتقوى والعلم وهما أعز شيء في حياة
الإنسان المسلم، مهما كان.
وعلى وساطته عقد مؤتمر السبب، بين الإمامة والسلطنة، الذي هدأت به البواعث الشعبية، وسكنت به الحركات في عُمان، واصطلحت به الأحوال، و ائتلفت به القلوب وتبادلت الاحتفاظ كاملا وتوثقت به الروابط
،
299