العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

العنوان عن تاريخ عُمان

ومشى الإمام والسلطان في عُمان، على حال هدوء، واحتفاظ بالحقوق، وتعاون معنوي في الشؤون العُمانية، على ما يصلح الشعب ديناً

ودنيا.

وكان محور

الأمة العُمانية كلها جمعاء، إقصاء الدخيل الأجنبي قبل كل شيء. وأصبحت عُمان مثال العز والشرف والاطمئنان في العالم، بل أصبحت أحدوثة الكل. وكان السلطان الركن القوي الحافظ للحيطة العُمانية.

وكلنا يدعو إلى الواجب الديني في الأمة، ضد الدهر الذي من

شأنه

ضد ذلك. والحق أحق أن يتبع. وما بعد الحق إلا الضلال. ولا يليق بالعاقل أن يكون عبداً للدنيا، يخدمها ليلاً ونهاراً، ويجمعها ألوفاً، وينظمها صفوفاً، ويذهب عنها، راغماً ويتركها لبنيها يتلاعبون فيما جمع، ويتصرفون فيما صنع وله من ذلك العناء في لذة يسيرة، سرعان ما تنقضي، ومدة قصيرة، لا تبرح ملياً حتى تنتهي.

،

بل العاقل الذي يقوم بواجب الدين ويجتهد في إصلاح ما كلفه به رب العالمين. فإنه مسؤول عن فتيل ونقير ومناقش عن جليل وحقير، في موقف لا يعرف فيه أحداً، ولا يعرفه فيه أحد. وإذا علم العاقل ذلك، تجنب سبل المهالك، وراعى حقوق المالك.

وما أشرف اجتماع الدين والدنيا إذا وفق الله، وما أعز المال ينفق في طاعة، وما أعلى مقصد القائم بواجبات مولاه.

إذا رزق الله السعادة عبده أقام على إسعاده السيف والقلم