العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

،

العنوان عن تاريخ عُمان

ولقد زار الباروني مسقط، بهمة السلطان. ثم أحب زيارة الإمام، ولما نزل به أكرمه كما يليق واتخذه أعظم صديق، وأعز رفيق، وأدناه منه تماماً، حتى رأى المقام المقام معه لزاماً وعاش عشر سنين تحت راية الإمام، ثم عاد إلى مسقط، أيام مليكنا الحالي، سعيد بن تيمور. وبقي في أعماله

السلطان في مسقط،

حتى توفاه الله في صحبته بالهند.

وعلى ذلك مشت عُمان تلك الأيام، فعظم لها قدر بين ممالك

الإسلام، إذ كان في سواحلها سلطان، وفي داخلها إمام.

سلطنة السلطان المؤيد سعيد بن تيمور بن فيصل

كان السلطان السيد تيمور يتخيل في نجله السعيد سعادة الشعب، وعلو النظر في الأحوال التي تتعلق بها شؤون الأمة، في أحوالها كلها، فلذلك تنازل له عن الملك، في سنة 1350، آملاً فيه كل خير وسعادة، فقام هذا السيد سعيد بن تيمور سلطاناً على مسقط وتوابعها، وأدار شؤون المملكة إدارة شهد له التاريخ بها واعترف له الزعماء المعاصرون من العرب وغيرهم، بحسن العمل فيما تولى وخطب وده الأمراء العُمانيون، وانقاد له أكبرهم شأناً، وأوفاهم أعمالاً، وأصدقهم إيماناً، وأجلهم زعامة. واستمر على حسن العمل وحسن الوفا وأكمل الصفا، بينه والإمام

الخليلي رحمه الله، تجنباً لأحوال الدخيل الأجنبي. وجاءه الأكابر بحسن العلاقات وفي مقدمتهم الشيخ العلامة الأمير، عيسي بن صالح المتوفى سنة 1365. وما كان غرض أهل عُمان الحركة - كما عبرنا عنها غير مرة - إلا الاستقامة في الأمور كلها، دينية كانت أو دنيوية والغرض من الإمامة إجراء الأمور على مقتضى الشريعة.

من

تلك