العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥العنوان عن تاريخ عُمان
أعمال السلطان سعيد بن تيمور
في عُمان
اعلم أن السلطان سعيد بن تيمور لما تولى الملك أقبل على تنظيم دوائر الحكومة على اختلاف أوضاعها، دينية ودنيوية.
وأهم شيء قام به إدارة شؤون المالية ومشى في أعماله هذه جاداً مجداً مجتهداً تمام الاجتهاد حتى قوي ميزان ماليته.
وأسند الاحكام في غالب الأنحاء إلى الشرع وأقام القضاة للأحكام، فقام لعمله هذا في الأمة قوام شرعيون.
،
،
وبويع بعده غالب
ولما توفي الإمام الخليلي رحمه الله، في سنة 1373، بن علي الهنائي إماماً، وكان جانبه عند السلطان، ليس كجانب الإمام الخليلي، وكانت الأنظار متباينة المنزع مختلفة المقاصد، ورأى السلطان أن الإمام الجديد وأعوانه يتصلون إلى أياد قوية المأخذ مكينة الأركان، فخاف على ملك عُمان، الضياع وعلى آماله الخيبة وعلى أوامره الفشل، وتحرك لهذا الدم الملوكي، وجرى في عروق العزم إلى شرايين الثبات والحزم، فأول بادرة بدرت لهذا الاصطدام على واحة البريمي، فكان من قضاء الله وقدره، ما علم عند الكل. ثم أردفها ما يتحدث الشاعر - البوسعيدي المعروف - عنا سدد الضربة القوية مما جعلت ما أتوا به كالهباء
وابتدى أولاً بنزوى فدانت إن سر التوفيق في الابتداء خضعت كلها عُمان برفق واستكانت بغير سفك دماء
لم يمض على غالب بن علي في إمامته إلا سنة وثمانية أشهر، حتى خرج المذكور تاركاً عرش إمامته، غير قادر على الدفاع عنه.
305