العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦العنوان عن تاريخ عُمان
وتولى الأمر السلطان الحالي، سعيد بن تيمور بن فيصل. وهذا شأن
الدهر. وتلك الأيام نداولها بين الناس.
وأصبح العلم السلطاني، يخفق على المعالم العُمانية كلها، من البريمي إلى ظفار، علماً واحداً أحمر، يعبر عن العهد السلطاني السعيد. ولله الأمر كله. كان السلطان المذكور، محمود الفعال طيب الأعمال، يحترم
أعمال
العلماء، ويكرم الزعماء، كان يقظاً واعياً يطلع على كل شيء من حكومته، ويراقب الأحكام الشرعية ويطلع عليها، ويناقش أهل الأعمال على اختلاف طبقاتهم، ولا يترك متمرداً على الأمة، ولو كان من أقرب الناس إليه. ويميز الأمور بألمعيته، قبل أن يقضي عليها. لا يرى لقريبه إلا الحق، كما لا يرى البعيده إلا ذلك.
كان كلامه كلام الملوك بكل معنى الكلمة، إذا وعد وفى، وإذا توعد
شفى، وإذا رأى المنكر، عنه نهى.
أشرف الملوك نجاراً، وأعز الملوك نفساً، وأعظمهم هيبة، وأنزههم عرضاً. بقية الملوك الأوفياء، وأجل الملوك في الجزيرة العربية، وإن صغرت مملكته. كاد أن يكون جامعة الملوك، البوسعيديين، وخاتمة الأمراء العُمانيين. والحمد لله على كل حال، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وسلم.
انتهى تحرير هذا العنوان
في شهر رمضان المعظم سنة
1385 هـ
306