رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ١٤41
ماقطعوا فيه عذر من خالفهم * وتكون الديانة حق وباطلا وخطئا و صوابا وجهلا وعلما وحلالا وحراما وتوحيدا وشركا ويقينا وطاعة ومعصية وضلالاً وهداً وامراً ونهباً حقيقة الفرقة اسم لاهل كل ديانة انفردوا عن غيرهم قال صلى الله عليه وسلم ستفترق انتي على ثلاث وسبعين فرقة الحديث مثل فرق المرجية والشيعة والقدرية والخوارج تقول فرق اليهود والنصارى توسعا و مجازا حقيقة المذهب که اسم للطريق الذي بانت به كل فرقة فى الفروع ومسائل الاستنباط والقياس وليس فيها قطع عذر ولا تفسيق ولا تكفير والمصيب فيها واحد غير معين هذا قول اكثر الامة وهو قولنا * وقال الاصم وبشر المريسي وابن علية واحمد بن الحسين من الاباضية ونفات القياس من الشيعة وداود ابن علي الاصفهاني الاجتهاد في الفروع كالاجتهاد في الاصول الحق في واحد والمصيب واحد ولا يسع خلافه ويعاقب من اخطأ الحق وضيقوا على الناس ما وسع الله عليهم وفوض فيه الامر الى المستنبطين والمجتهدين وقال بعضهم كل مجتهد مصيب سواء اصاب او اخطأ والمجتهد عندهم
مأمور مأجور غير. اثم ولا مذموم بشرط ان يكون قد استفرغ وسم واجتهد جهده واتبع رأيه ونشره واظهره والحق الصواب والعدل فيما اداه اليه اجتهاده سواء كان حقا عند الله او باطلا او جورا او عدلا وهذا مذهب ابي حنيفة النعمان ابن ثابت وزعموه عن مالك بن انس