رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ١٥42
:
والله اعلم وقال عبيد الله بن الحسين العنبري قاضي البصرة و بعض الحشوية كل مجتهد في العقائد واصول الديانات مصيب وسوغو الخلاف في القطعيات وطعن في قولهم ونسب الى الكفر والشرك واز مهم تصويب اليهود والنصارى والصابئة لانهم مجتهدون في ديانتهم حقيقة الاجتهاد استفراغ الوسع في طلب حكم النازلة و بلوع الغاية والجهد في ذلك لا تقول اجتهدت فحملت ذرة حقيقة اصول الفقه خمسة اشياء * اولها الخطاب الوارد في الكتاب والسنة * والثاني افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم الواقعة موقع البيان * والثالث الاخبار ومراتبها وهي اخبار الآحاد توجب العمل ولا توجب العلم وهي من قبيل المظنونات والرابع الاجماع * والخامس القياس حقيقة علم المنطق تحصيل المجهولات بالمعلومات بترتيب المقدمات وتحصيل النتائج بالامهات حقيقة الامر هو القول المتضمن المأمور به هذا من حدود الاشعرية ويخرج على حقيقة اصلهم في الكلام النفساني وقيل هو طلب الفعل واقتضاءه على غير وجه المسئلة وهو حدنا وهو اشد من الاول وهو حد جامع مانع يدخل فيه الوحي والاشارة والتعرض ووجوه اخر خارجة عن حد القول تقع بالفعل دون القول فتأمله * وحد النهي مقتبس من حد الامر وذهب بعضهم الى ان النهي امر من وجه وهو الترك لان المنهي عنه مأمور بتركه فقلبوا عليهم المسئلة وقالوا لهم يلزمكم ان