رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ١٦43
المحال
يكون الامر نهيا والنهي امرا وهذا هو انقلاب الحقائق وهو من وقال ابو القاسم الكعبي واتباعه من الشيعة ان المباح مأمور به ورتبته دون الواجب والواجب دون الفرض لان المباح عنده مأمور بتناوله واستدل عليه بقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا فاذا طعمتم فانتشروا فاذا قضيت الصلاة فانتشروافة وبل بان المباح خارج عن حد الامر وهو غير مأمور بفعله وحقيقة الاباحة هو الاذن الوارد من الله عز وجل بالتخيير لهم في الفعل والترك والامر ه و طلب الفعل منهم فافهم ذلك وتبينه حقيقة النفاق الخروج من غير المدخول منه واشتقاقه من النافقاء وهو باب مستخف | يلتجيء اليه اليربوع فيخرج منه اذا ضاق عليه الامر كذلك المنافق يدخل في
الايمان من التوحيد و يخرج منه بالمعاصي حقيقة الفسق ايضا الخروج من الايمان تقول العرب فسقت الرطبة اذا تفقاً عنها قشرها وخرجت منه حقيقة الاستثناء عطف اول الكلام على اخره تقول العرب ثنيت العود اي عطفته وفي الاصطلاح اخراج بعض من كل ببعض الادوات التي وضعتها العرب لذلك وهو حد غير مانع ولا جامع وقيل الاستثناء اخراج بعض ما يجب دخوله في اللفظ بلفظ متقدم وقيل الاستثنى كلام دال على ان المذكور فيه لم يرد بالقول المتقدم حقيقة النسخ في اللغة الازالة والنقل والازالة على وجهين ازالة على التلاشي مثل نسخت الريح الآثار اي ازالتها وزالت هي وازالت على المعاقبة مثل