عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

يجتنب فيها السعي في الحوائج، والابتداء بالأعمال، والدخول على السلاطين، والبيع والشراء، وغرس الأشجار والزراعة؛ ومن سافر فيها خيف عليه؛ واحذر من عدوك في هذه المنزلة؛ وما كان من دفاين الأموال، وحفر الآبار، والتزويج؛ ومن تزوج فيها، يكثر أولاد الذكور، وقيل: لا يولد له، ويكثر دخوله في بيته؛ ومن تقرب إلى زوجته، وقضى الله بولد بينهما، فإنه يكون غلاما حاسدا؛ ويصلح فيها لبس الثياب وتقطيعها؛ ومن ولد في هذه المنزلة، يكون صالح الحال، إن كان ذكرا، وإن كانت أنثى، فإنها تكون فاجرة؛ ومن ضلت له ضالة، وجدها بلا تعب؛ ومن مرض فيها، فمرضه من البلغم، ولا يخاف عليه؛ وإن إستهل الشهر بهذه المنزلة، فيكثر الخير في الأسواق؛ وخير ساعاته: عطارد؛ وله من الدرجات: إثنا عشر درجة وستة أسباع درجة من الثريا؛ ومن الدقائق: خمسة وعشرون دقيقة ونصف دقيقة

وقوله: يلق: يجعل ويجد ويفعل؛ والبغض: الحقد؛

والكامن: المستتر؛ والزلل: الخطأ؛ قال ابن الوردي:

لا تخض في سب سادات مضوا إنهم ليسوا بأهل للزلل قصر الأمال في الدنيا تفز فدليل العقل تقصير الأمل

-27 -