عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وإذا ما شمت بدرا نازلا بيته الطرف فنحس قد نزل لا تسافر فيه يوما أبدا وارفض البيع ولا تشر الخول واحذر السلطان واخش قربه إن ذاك اليوم نحسن متصل

البيت: واحد البيوت؛ والطرف: العين؛ قال الله تعالى: ينظرون من طرف خفي} ()؛ - أيضا -: العالم؛ وجمعه: أطراف؛ قال الله تعالى: ﴿الأرض ننقصها من أطرافها﴾ (2)، والطرف (بالكسر): الفرس الجري؛ قال الشاعر:

فالطرف يختار المدى وربما على المعداة عثار فكبا وقوله: أبدا: ظرف موضوع لما يستقبل من الزمان، وهذه اللفظة لا يجوز أن تدخل (لعله: على الماضي)؛ كما أن قط لا يجوز أن تدخل على المستقبل، وهي ضدها؛ يقال: لا أكلمه أبدا، ولا كلمته قط؛ وقد غلط بعضهم بقوله: لا أكلمه قط؛ والرفض: الترك؛ والخول: كل ما حوته يدك وملكك من عبيد ودواب، وقد تسمى العطايا: خول؛ والسلطان: المالك، والسلطان: الحجة والبرهان، قال الله تعالى: ﴿ما نزل الله بها من سلطان﴾ (3)، والمنزلة المشروحة تسمى: الطرف، وهذه

(3)

(1) سورة الشورى: 45

(2) سورة الأنبياء: 044 (3) سورة الأعراف: 71.

•

I

56 -