عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وإذا ما حل جبها قمر نعم ذاك اليوم يا هذا الرجل تبدأ الأعمال فيه كلها وتداوي بالعلاج من علل وانتقل فيه إلى ما شيئته من ديار وبلاد وارتحل

الجبهة: منزلة من منازل القمر، والجبهة: من أسماء الخيل - أيضا -؛ وحرفها: الياء المثناة، والجبهة: موضع السجدة، وهي أعلى ملتقا الحاجبين، وهذه صورته: []؛ إذا نزل القمر بهذه المنزلة، لا تصلح إلا لإبتداء الأعمال والنقلة من مكان إلى مكان، ويصلح عقد السموم والسحر، ويحفر الأبار، ويزرع ويحصد فيها، ويشتري فيها الرقيق والدواب، ولا يتزوج فيها، لأنها تورث العداوة، ويصيبه نقصان المال، والمرض الشديد؛ ومن تقرب إلى زوجته فيها، فإنها تأتي غلاما صورته كالأسد؛ ومن لبس فيها ثوبا جديدا أو قطعه، فإنه يموت صاحبه؛ وقيل: يفرح صاحبه ولا يغتم أبدا؛ ومن ضلت له ضالة وجدها، إن كان القمر في الثلث الأول، وإن كان في الثلث الآخر، لم يجدها إلا بعد التعب؛ ومن مرض فيها، فإن مرضه من السحر؛ ومن سافر فيها، فإنه يكسب مالا، وينال العز والجاه؛ والمولود في هذه المنزلة، يكون خفيف الكلام، ذو شر يؤذي، وهو صاحب مكر وخديعة؛ وإن إستهل الشهر بهذه

- 58 -