عسجدة المسكين
الجزء ١ · صفحة ٦٠شجاعا في الحرب، عاجزا عن العمل والعلم؛ ومن زرع فيها فإنه يحصد خير حصاد؛ ومن سافر فيها، خيف عليه سوء الخاتمة؛ ويستعمل في هذه المنزلة الحديد والصفر؛ وإن إستهل الشهر في هذه المنزلة، فإنه يكون في الناس ضحك كثير؛ ومن ضلت له ضالة، فإنه لن يجدها، ويخاف عليه أن يضيع له شيئا آخر؛ ومن مرض في هذه المنزلة، يخاف عليه من الخلط؛ ومن لبس ثوبا جديدا أو قطعه، فإنه يسرق عليه ثياب كثيرة؛ والمولود في هذه المنزلة، يكون سعيدا، ويبغضه أقاربه؛ وخير ساعاته: الزهرة، والله أعلم.
قال:
وإذا الصرفة يوما طلعت من طلوع الفجر من غير محل فهو ممزوج بنحس كامن مستمر فتمارى فيصل
الصرف: نجم في السماء، والصرف: حوادث الزمان؛
وقال سليمان:
فما قربه إلا أمان من البلا ومعتصم من حادث الدهر والصرف
والصرف (بكسر الصاد: الخمر القديم؛ قال الشاعر:
ولا صرفت إلى صرف مشعشعة همي ولا إخترت ندمانا سوى الصاحي