الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ١٠٥4) وعن عمران بن حصين قال : " غزوت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر " رواه أبو داود .
(5) عن ثمامة بن شرحبيل قال : خرجت إلى ابن عمر فقلت : ما صلاة المسافر ؟ فقال: ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثا ، قلت أرأيت إن كنا بذي المجاز ؟ قال : وما ذي المجاز ؟ قلت : مكان نجتمع فيه ونبيع فيه ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة ، فقال : يا أيها الرجل : كنت بأذربيجان لا أدري قال أربعة أو شهرين فرأيتهم يصلون ركعتين ركعتين " رواه أحمد .
(6) صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أهله أو يموت" رواه الخطيب والجصاص.
? وأما هدي أصحابه – صلى الله عليه وسلم – فقد أورده سيد سابق في كتابه فقه السنة(1) حيث قال :
? وقال نافع : " أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول "
? وقال حفص بن عبيد الله : " أقام أنس بن مالك بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر "
? وقال أنس : " أقام أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – برام هرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة "
? وقال الحسن : " أقمت مع عبدالرحمن بن سمرة بكابل سنتين يقصر الصلاة ولا يجمع "
? وقال إبراهيم : " كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك و بسجستان السنتين " فهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما ترى وهو الصواب . ففي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاة وأما التقليد الأعمى فهو سبيل ضعاف الإيمان .
? وأما مذهب الناس فقال الإمام أحمد إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصر، وحمل هذه الآثار على أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يجمعوا الإقامة البتة بل كانوا يقولون : اليوم نخرج غدا نخرج .
(1) فقه السنة ، سيد سابق ، ج 1 ، ص 214