الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧? فالقائلون بالتسليمتين يحتجون بما رواه ابن مسعود أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يسلم عن يمينه وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده " رواه الخمسة وصححه الترمذي .
وعن عامر بن سعيد عن أبيه قال" كنت أرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسلم عن يمينه و عن يساره حتى يرى بياض خده " رواه أحمد ومسلم والنسائي
? واحتج القائلون بالتسليمة الواحدة بما روي عن هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس " رواه أحمد والنسائي وفي رواية أحمد ثم يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا "
وعن ابن عمر قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة واحدة يسمعناها " رواه أحمد .
وعن أنس عند أبي شيبة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – سلم تسليمة واحدة ، وعن الحسن مرسلا أن النبي – صلى الله عليه وسلم – وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة " ذكر ذلك أبو شيبة "(1)
أدلة استقامة الإباضية
? إن قول الإباضية بأنهم أهل الحق والاستقامة ليس مجرد دعوى وإنما تؤيده عدة أدلة يدركها من حرّر نفسه من ربقة التعصب ، ومن هذه الأدلة :
أولا : إنها الفرقة التي أقامت الخلافة الإسلامية لإقامة شرع الله في أرضه حيثما وجدت هذه الفرقة في عمان والمغرب واليمن .
(1) نيل الاوطار مرجع سابق ص 186