الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ١٢? ومن الحق أن التقليد ضرورة إذ لا يمكن أن يكون كل إنسان مجتهد بنفسه ولنا في أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة حيث كان فيهم أئمة يستنبطون ويفتون وآخرون يستفتون ويعملون بما يفتيهم به أئمتهم ، لكن من الخطأ أن يدّعي المقلِّد أن إمامه على صواب وما عداه باطلا ، لأن مثل هذا الإدعاء لا يملكه إمامه نفسه لأن الاجتهاد في المسائل الاجتهادية الخلافية لا يقدم أكثر من دليل ترجيحي والدليل الترجيحي لا يعطي يقينا بأن ما وصل إليه الاجتهاد هو الحق قطعا وما عداه باطل قطعا(1) ، والعصمة للأنبياء فقط .
الفصل الثاني
افتراءات كتّاب المقالات على الإباضية
الباب الأول
أسباب التعصب ضد الإباضية
أولا: إنكارهم الظلم في كل زمان وخاصة زمن بني أمية حيث سلطت عليهم الدولة الأموية إعلامها الهادر فكالت عليهم التهم كيلا فانطلت على البعض وساعد في نشرها الطّمّاعون فيما لدى الدولة ، وليس من المستغرب وجود مثل هؤلاء الطماعين فهم موجودون في كل زمان ، كذلك ليس من المستغرب كيل التهم على المصلحين فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يسلم من ذلك ، وهذه طريقة متبعة إلى يومنا هذا .
ثانيا : كون الإباضية متفقين مع الخوارج في الخروج عن علي – كرم الله وجهه – بسبب عدم قبول التحكيم سهّل إلصاقهم بالخوارج .ومروق الخوارج من الدين سهل الافتراء على الإباضية .
ثالثا : الأكاذيب التي سطرها كتاب المقالات في كتبهم ، فكتاب المقالات الذين سطروا الأكاذيب ضلوا وأضلوا وصاروا قنطرة عبور للحاقدين سواء قصدوا ذلك أو وقعوا ضحية .
? أما كونهم ضلوا فهم مسئولون عما كتبوه يوم القيامة .
(1) نقلا من كتاب بصائر للمسلم المعاصر ، مرجع سابق ، ص141 بتصرف