الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ١٤

? والإباضية لا يعرفون شيئا عن تلك الفرق ولا يوجد أي ذكر لها ولا لعقائدها ولا لأئمتها في كتب الإباضية سواء الذي ألفت قبل كتب المقالات أو التي ألفت بعدها ويبرؤن منها إن كان لها وجود أصلا وممن ألصقها بهم .

? حاولوا طمس الحقيقة بالتعميمات الفاسدة حيث أنهم ألصقوا الإباضية بالخوارج والفرق الضالة وشتى الاتهامات الأخرى سأذكرها فيما بعد .

? وانتشرت هذه الافتراءات في الكتب الأخرى وعلى السنة الخطباء الحاقدين وفي الأشرطة السمعية إلى يومنا هذا مثل كتاب الإباضية الذي سيأتي الرد عليه المحشي بالأكاذيب وبقى الإباضية يعانون منها متخذين موقف الدفاع عن أنفسهم

? وما كنت اكتب كلمة واحدة مما قاله أهل المقالات السابقين مما خالفوا فيه الواقع لو أن المتأخرين اتبعوا الحق و لم يظلوا يرددون تلك الأكاذيب.

من يعرف النطق منكم صار يشتمنا كأنه فرض عين عندكم شهرا

? ولكن ما الذي حمل هؤلاء الكتّاب على هذه الافتراءات حيث دونوا اسم الإباضية وكتبوا أشياء لا تمت إليهم بصلة ؟!!

? يقول البعض ربما أن ذلك يعود إلى قلة معرفتهم بالمذهب الإباضي بسبب أن حركته كانت سرية ، وفي الحقيقة أن هذا ليس شيئا مقنعا لأمرين :

أولا :- إن كتب المقالات التي كثر فيها الكذب على الإباضية بدأ تأليفها في القرن الرابع الهجري وقبل كتابتهم هذه كان المذهب منتشرا ، ففي عمان بويع بالخلافة قبل هذا التاريخ حوالي ستة أئمة ،بدءا من الإمام الجلندى بن مسعود الذي بويع في عام 132 ه وفي المغرب الأئمة الرستميون كانت دولتهم تغطي حيزا كبيرا من المغرب العربي من الجزائر إلى ليبيا ودامت أكثر من 150 سنة ،من 144 -296 هـ وهو قبل القرن الرابع الهجري وكذلك الإمام عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن وصل نفوذه إلى الحجاز فهل بعد هذا تعذر الحصول على المعلومات ، هذا بالنسبة للقدماء فكيف بالمتأخرين ؟

١٤ / ١١٣