الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٠3- وأما القول بتحليل المسكر غير الخمر ، فهذا أيضا مخالف لقول الاباضية
? يقول العلامة ابن النظر في الدعائم :
والسكر مكروه حرام كله من كل مشروب ولو من ماء
4- وأما القول بأن الله يؤلم أطفال المشركين على طريق الإيجاب لا على طريق التجويز فهو مخالف لما يقوله الاباضية
? لأن الإباضية يقولون بان أطفال المشركين خدم لأهل الجنة0
ثالثا : قضية الأمة :- وأما قضية بيع الأمة المنسوبة إلى الإباضية والتي ضلت السنة الحاقدين الذين اتخذوا السب ديدنهم مثل مقبل الوادعي ترددها إلى اليوم فهي لا تعدو أن تكون مسرحية لشخصيات مجهولة سواء ذكر منها بالاسم أو بالوصف تمثل مشاجرة ، فما قيمة هذه المشاجرة بين أناس مجهولين في تحقيق علمي يراد به إثبات العقائد وتصنيف فرق الأمة 0
? إنها ليست إلا أسماء مجردة ، ما الدليل أنهم من الاباضية ؟!! لماذا لا يكونون من الفرق الأخرى ؟!!
? إن الإباضية لا يكفرون الفرق الأخرى ماداموا متأولين لكتاب الله أو سنة رسوله فكيف يكفرون بعضهم بعضا ؟!!
? كيف يكون تكفير في مسائل فقهيه اجتهادية ؟!!
? الظاهر أن الاباضية لم يحضروا هذا النزاع في بيع الإماء لأنهم لا يعرفون عنه شيئا تاريخيا ولا دينيا ، ولم يدخلوا تلك السوق الحامية ولا شهدوا ذلك العرس الذي نتج عنه سيل من الشتائم وتبادل اللعنات فنسبة هذه القصة إلى الإباضية من أعجب العجب ونسبة أبطالها إلى أئمتهم وعلمائهم من أكاذيب التاريخ التي لم تستتر حتى بقليل من الحياء ، وإن جازت حتى على كبار الأئمة أمثال ابن الحسن 0
? إن مخترع هذه القصة أراد أن يكثر من عدد الفرق المنسوبة إلى الإباضية والتي لا أساس لها أصلا حتى يظهرهم بمظهر المتشرذمين الذين يتنازعون لأتفه الأسباب فيتخالفون ويتفرقون انسياقا وراء العواطف ودوافع الغضب أكثر مما هو انسياقا وراء دوافع العقيدة والدين .