الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٢١رابعا :- إن جميع الأسماء التي وردت فيما كتبه أبو الحسن عن الاباضية لا علاقة لها بالاباضية إلا اسمين هما عبدالله بن أباض و عبدالله بن يزيد الفزاري كان من الاباضية وخالفهم في بعض المسائل فانفصل عنهم وانظم في فرقة النكار ، وقد ذكر ابن النديم عدد من الكتب المنسوبة إليه منها :-
كتاب التوحيد ، كتاب الرد على المعتزلة ، وكتاب الرد على الرافضة ، وكتاب الإستطاعة ، ولا أعلم أن شيئا من هذه الكتب قد بقي ، وأما أصحاب هذه الفرقة فليس لهم وجود فيما أعلم 0
? وحتى هذا الفزاري لا يعد من الاباضية بدليلين :-
1- لأنه خالف الاباضية في العقيدة وانقسام الفرق بسبب العقائد ، وهذا الأشعري نفسه كان من المعتزلة لمدة أربعين سنة(1) ، فعند ما خالفهم ولم ينظم إلى عقائد فرق أخرى نسب إليه فرقة 0
خامسا :- إن أبا الحسن لم يذكر أحدا من أئمة الاباضية كجابر بن زيد وجعفر السماك العبدي وأبي سفيان قنبر وصحار العبدي وأمثالهم من أئمتهم في النصف الثاني من القرن الأول ولا ذكر شيئا من أقوالهم 0
? ولم يذكر أحدا من أئمتهم في النصف الأول من القرن الثاني أمثال أبي عبيدة ، مسلم أبي كريمة التميمي وضمام ابن السائب وأبي نوح وصالح الدهان و عبدالله بن يحيى الكندي ، والجلندى بن مسعود العماني والخطاب عبدالأعلى المعافري ، وهلال بن عطية الخراساني وأضرابهم ، ولم يذكر شيئا من أقوالهم ولم يذكر أحدا من علماء النصف الثاني من القرن الثاني أمثال الربيع بن حبيب وأبي سفيان ومحبوب بن الرحيل وعبدالرحمن بن رستم ولا ذكر شيئا من أقوالهم 0
? ولم يذكر أحدا من علمائهم في النصف الأول للقرن الثالث أمثال أفلح بن عبد الوهاب والمهنا بن جيفر وموسى بن علي وأضرابهم ولا ذكر شيئا من أقوالهم 0
(1) الفرق الإسلامية مدخل ودراسة ، د. علي عبدالفتاح المغربي ، ص268