الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٥٦1) ما ذكره الطبري : يقول عمرو لمعاوية وهو يحثه للقتال : " أما والله إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة إن في النفس من ذلك ما فيها حيث نقاتل من نعلم سابقته وفضله وقرابته ولكن إنما أردنا هذه الدنيا فصالحه معاوية وعطف عليه " .(1)
(2) إن معاوية رأى جيشه قتل عمار بن ياسر ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية فلم يرتدع .
(3) إنه يعلم أنه يقاتل من ارتضاه المسلمون خليفة لهم ويعلم فضله عليه ، فهل هو مجتهد في انتزاع إمامة المسلمين من يدهم وتولي الأمر قهرا ؟!!
(4) إنه عندما ولي الأمر لم يسلك مسلك الخلفاء وإنما سلك مسلك الملوك وقد أرغم الصحابة على اتباعه .
(5) هل هو مجتهد في إلزامه الناس لعن علي بن أبي طالب على المنابر ؟!!
(6) هل يعد اجتهادا قتل من يمتنع عن لعن علي بن أبي طالب مثلما قتل حجر بن عدي وأصحابه ، المشهور بالزهد والورع ، وقد قال معاوية عند موته : " يومي بك طويل يا حجر بن عدي(2) قال العلامة نور الدين السالمي – رحمه الله - :
وظهرت من بعد ذا أناس عمهم في الدين الالتباس
فجعلوا الجميع في الولاية فأخطأوا بذلك الهداية
ولم يكن لهم عليه سلف من صحب أحمد الذين اختلفوا
وذاك أن المتقاتلينا مع القتال يتلاعنونا
وجعلهم جميعهم في منزلة خلاف حكم ما الإله أنزله
لأنما ولاية المحقّ غير البراءة لأهل الفسق
والكل فرض وعلينا نجعل أصناف هذا الخلق حيث نزلوا
وقولهم إن الجميع اجتهدوا فأخطأ البعض وبعض أرشدوا
وكل من في دينه قد اجتهد يعذر إن أخطأ إذ لم يعتمد
ليس بشيء والحديث وردا في حاكم اخطأ حين اجتهدا
وذاك في الفروع لا سواها فمخطئ الدين صلا لظاها
إلا إذا ما تاب من قريب وقام للمحق بالتصويب
فمخطئ الدين يسمى مستحلّ في دينه وهو بذلكم مظل
لو كان كل مستحل يُعذر نجا أولو الضلال ممن غيروا