الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٥٧

والخبر الصحيح في افتراق أمته مخالف الإطلاق

لأنه قد جعل السلامة لفرقة كانوا أولي استقامة

وبالهلاك للبواقي حكما كذلك الإجماع أيضا فاعلما(1)

? وأما قولهم أنهم يدافعون عن الصحابة فذلك غير واضح لأننا نراهم يدافعون عن بني أمية ويلتمسون لهم الأعذار ويتخطون كل الدلائل التي تدل على خطئهم ، وأما أهل النهروان فيكيلون لهم السب كيلا مع أنهم من الصحابة وفيهم من شهد له الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالجنة مثل حرقوص بن زهير السعدي ، يقول العلامة نور الدين السالمي :

وقولهم نسكت عن حروبهم نحن ولا نخوض في عيوبهم

كذب فقد خاضوا وسبوا الصحبا إذ وجهوا للنهروان السبا

ولعنوهم وهم قد طلبوا حقا ومن خوف الضلال هربوا

وفيهم من شهد الرسول ثلاث مرات له يقول

أول من يدخل من ذا الباب فهو إلى الجنة والثواب

وفي الثلاث يدخلن حرقوص نجل زهير وهو المخصوص

وفيهم من شهد المشاهدا وكان خصمه بذاك شاهدا

قد أنكروا المنكر إذ رأوه وسلكوا الطريق إذ أتوه

عضوا على وصية المختار في سيرة الأئمة الأبرار

وعند هذا كله فالقوم يصدر منهم شتمهم واللوم

قد عولوا في عذر نجل صخر على أمور لم تكن بعذر

وكلها مع التزام الحق موجودة فيمن رموا بالفسق

فمن هناك تدر أن الأهوا تقودهم لا الحق حين يروى(2)

وقفة تأمل

? إذا تأملنا موقف الإباضية من الصحابة وجدنا :

(1) إن الإباضية يكنون للصحابة الاحترام والتقدير ويعتبرونهم الحجة والقدوة ويعترفون لهم بالفضل في أشياء عديدة .

(2) إن القول بأن الإباضية يكرهون الصحابة قول لا دليل عليه إذ أن الإباضية يتولون الصحابة بدليل أنهم يترضون عنهم ويترحمون لهم والترضي والترحم هما عين الولاية وكتبهم مليئة بذلك .

(3) إن الإباضية يرون الصحابة – رضوان الله عليهم - هم كغيرهم من البشر غير معصومين من الخطأ إذ لم يقم دليل على عصمتهم .

(

(1) منظومة كشف الحقيقة ، مرجع سابق ، ص3

(2) منظومة كشف الحقيقة ، نور الدين السالمي ص5

٥٧ / ١١٣