الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وقد تناسوا أمر ذاك الحدث من قولهم لا تبحثن لا تبحث

فما مضى قبلك لو بساعة فدعه ليس البحث عنه طاعة(1)

بيان موجز لقضية التحكيم

? مضى الخليفتان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق والناس يكنون لهما الشكر والتقدير لما قاما به من جهد في الحفاظ على الإسلام ونشره .

? ثم بايع المسلمون الخليفة الثالث عثمان بن عفان فقام بالعدل لفترة من الزمن ، ولكنه ضعف فقام من حوله من بني أمية يقتطعون الأمر دونه ، وأنكر عليه المسلمون كما أنكروا عليه بعض الأحداث الأخرى ولكنه لم يتخلى عن ذلك فحوصر في بيته وقتل .

? فبايع المسلمون علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – فخرج معاوية بن أبي سفيان باغيا على إمام المسلمين بجيش من الشام متذرعا بالمطالبة بدم عثمان بن عفان فكانت موقعة صفين بين علي بن أبي طالب ومعاوية فحمل جيش علي على جيش معاوية وقتل آلافا كثيرة منهم ، ولما رأى معاوية الهزيمة قال لعمرو بن العاص : أخرج ما في خبأتك يا عمرو فقال عمرو : من عنده مصحف فليرفعه على الرماح منادين بطلب حكم القرآن فأثرت هذه المكيدة على جيش علي فانقسموا بعضهم موافق على وقف القتال واللجوء إلى التحكيم وبعضهم معارض .

? ولكن عليا مضى في أمر التحكيم فبعث حكما وهو أبو موسى الأشعري وبعث معاوية حكما هو عمرو بن العاص فاتفق الحكمان أولا على خلع الاثنين ثم يختار الناس من يريدون(2) ، ولكن عند إعلان ذلك خلع أبو موسى عليا ومعاوية وصعد عمرو المنبر وقال : اثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا ، فخرج عدد من أصحاب علي الذين لم يرضوا بالتحكيم أصلا وقالوا لا حكم إلا لله وسموهم المحكمة وهم أهل النهروان الذين قتلهم علي .

الباب الثالث

مسألة إلصاق الإباضية بالخوارج

(1) كشف الحقيقة ، مرحع سابق ، ص7

(2) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص207

٦٠ / ١١٣