الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٦١

? كثيرا ما نقرأ ونسمع ما يبذله بعض المذاهب في إلصاق الإباضية بالخوارج وذلك لا لشيء إلا لقصد التشنيع عليهم واظهارهم بالفساد والمروق من الدين بل إنهم عندما يذكرون الخوارج يقولون " الإباضية حاليا

? ولكن ما الذي يدل على أنه لا ينبغي وصف الإباضية بأنهم خوارج ؟

? الجواب : أشياء كثيرة .

أولا : إذا نظرنا إلى التعريفات التي أوردها أصحاب المقالات للخوارج مثل الشهرستاني والأشعري نجدها عامة تنطبق على الكثيرين من أصحاب الفتنة وغيرهم .

? فتعريف الشهرستاني للخوارج : هو كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه ، يسمى خارجيا سواء كان الخروج أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم من التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان.

? وتعريف الأشعري : " والسبب الذي سموا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب "(1)

? فإذا فكرنا في التعريفين وجدناهما يؤكدان أن سبب التسمية هو الخروج على الإمام سواء من خصه بالإمام علي أو من عمم .

? فما الذي جعل الإباضية من الخوارج ومعاوية وأتباعه ليسوا من الخوارج ؟!!

ثانيا : إذا كانوا يصفون الإباضية بأنهم خوارج لتأييدهم المحكمة و يعتبرن خروج المحكمة مروق من الدين فكيف يكون خروج المحكمة عن علي – كرم الله وجهه – مروق من الدين وخروج معاوية وأتباعه ولعن علي على المنابر ليس مروقا من الدين ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!

(1) غالب بن علي عواجي، فرق معاصرة تنتسب الى الإسلام ، ج1 ، ص16

٦١ / ١١٣