الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٧١? إلى غير ذلك من الاتهامات الباطلة التي تتكرر في الكتب والمحاضرات .
? وأنا أتساءل لماذا يصرون على إلصاق هذه الاتهامات بالإباضية ؟
? هل الإباضية يعبدون القبور ؟ هل يقدسون الأشخاص كما يفعل غيرهم ؟ هل هناك أي مسألة عند الإباضية لا تستند إلى دليل من القران أو السنة ؟
? أدعو أي باحث عن الحقيقية أن يأتي ولو بمسألة واحدة عند الإباضية لا تستند إلى دليل. أو تقرب إلى الله بما لم يأذن به الشرع
? ومن أجل توضيح الحق في هذا الجانب وبيان من الأولى بهذه الاتهامات الإباضية أم الحشوية والذين يلصقون أنفسهم بأهل السنة نناقش شيئين ،
? أولا : أقوال الطرفين في هذا الجانب ثم نناقش المسائل الخلافية بين الإباضية وأهل السنة لأنه إذا كان هناك ابتعاد للإباضية عن الدليل من القرآن والسنة فلا يكون في المسائل المتفق عليها وإنما في المسائل الخلافية
? وأريد أن أنبه أن المسائل الخلافية بين الإباضية وأهل السنة ليس كما يظن من وقعوا ضحية للمشنعين أنها لا تعد ولا تحصى وإنما في عدد قليل ، ولكن أبدأ أولا بما يقوله كل من الإباضية والحشوية في الدعوة إلى اتباع الدليل أو إلى اتباع التقليد .
أولا : أقوال الحشوية الملصقين أنفسهم بأهل السنة في الدعوة إلى التقليد :
? يقول الصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين في تفسير سورة الكهف : " يجب على الناس جميعا أن يتبعوا المذاهب الأربعة ويجب على الناس أن يقلدوا الأئمة الأربعة ومن لم يقلدهم فهو ضال مضل ، ولا يبعد أن يقع في الكفر ولو أنه وافق ظاهر القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة " .
? ويقول الطحان في شريط مسجل : " لا خير في قرآن بلا سنة ولا خير في سنة بلا فهم لسلفنا الكرام " وقال : " فكل من يدعو إلى قرآن بلا سنة فهو
ضال وكل من يدعو إلى كتاب وسنة بلا فهم لسلفنا الأبرار فهو ضال "(1)
(1) سقط القناع ، سماحة الشيخ الخليلي ، ص 78