الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٧٥

? الجواب : لو كان خلق آدم باليدين هو سبب اصطفائه لاستحقت البهائم أيضا هذا الاصطفاء لقوله تعالى : " أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون " يس 71

الخامس :- إن الله قال " نسو الله فنسيهم " التوبة 67 وقال : " وما كان ربك نسيا " ولو كان النسيان في الآيتين بمعنى واحد فكيف يثبته الله ثم ينفيه ؟!!

? هل يريدون منا أن نصف الله بصفات خلقه كما فعل الحشوية المشبهة حيث وصفوا الله بصفات خلقه ونفوا الألوهية عمن لا يتصف بهذه الصفات

كقول ابن خزيمة " إن من لا رجل له ولا يد ولا عين ولا أذن فهو غير جدير بالألوهية " .(1)

محتجا في ذلك بقوله تعالى : " ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها " الأعراف 195 ، ونسي أن الآية تعني أنكم أكمل من هذه الأصنام فكيف تعبدونها ، ولا تعني أن الخالق لا بد أن توجد فيه هذه الصفات تعالى الله عن ذلك .

يقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي :

? (ولقد رد على الحشوية كثير من المحققين من أهل السنة من المذاهب الأربعة بمن فيهم المذهب الحنبلي الذي ألصق الحشوية أنفسهم به واعتبروا هذه العقيدة يهودية المنبت واعتبروهم كفارا .

? ومن أئمة المذاهب الأربعة الذين قالوا ذلك العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه الذي سماه " دفع شبه من شبه وتمرد " ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد " فقد جاء في مقدمة هذا الكتاب : " وبعد فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد ، وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد ، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ، ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة ، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة "

(1) التوحيد لابن خزيمة ، نقلا من الأصول الإيمانية لدى الفرق الإسلامية ، الدكتور عبد الفتاح أحمد فؤاد ، ص52

٧٥ / ١١٣