الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٧٨? وقال في نفس الكتاب ص 274 : " وقال ابن حامد المجسم : رأيت بعض أصحابنا يثبتون لله وصوفا في ذاته بأنه يتنفس ، قال : وقالوا الرياح الهابة مثل الرياح العاصفة والعقيم ، والجنوب والشمال ، والصبا والدبور ، مخلوقة إلا ريحا من صفاته هي ذات نسيم حياتي وهي من نفس الرحمن ، قلت – أي ابن الجوزي - : على من يعتقد هذه اللعنة ، لأنه يثبت جسدا مخلوقا ، وما هؤلاء بمسلمين "
? فترون أن ابن الجوزي نفى عنهم الإسلام ، ولئن لم يكونوا مسلمين فما هم إلا كفار ، فهذا نص أحد أئمة الحنابلة بل هو من أكبر علمائهم .
? ونجد العلامة السيد محمد رشيد رضا الذي عصفت به العواصف فألقته في قاع العقيدة الحشوية ، وذلك واضح في تفسيره المنار عندما يأتي إلى الآيات المتشابهات ، فإنه عندما يتحدث عن أي آية من هذه الآيات يحاول جهده أن يحملها على ظاهرها .
يقول في كتابه " الوحي المحمدي " ص 146 " إن الركن الأول والأعظم من هذه الأركان ، وهوا الإيمان بالله تعالى قد ضل فيه جميع الأقوام والأمم ، حتى أقربهم عهدا بهداية الرسل ، فاليهود على حفظهم لأصل عقيدة التوحيد ، قد غلب عليهم التشبيه ، وغاب عنهم أن يجمعوا بين النصوص المتشابهة في صفات الله وبين عقيدة التنزيه ، وقد جعلوا الله كالإنسان يتعب ويندم .
فترون أنه يثبت بأن منشأ ضلال اليهود هو كونهم عجزوا عن الجمع بين النصوص المتشابهة وبين عقيدة التنزيه ، وهذا الأمر عينه هو الذي وقعت فيه المجسمة الحشوية ، فإنهم عجزوا عن ذلك ، بل أخلدوا إلى الأخذ بالآيات المتشابهة وتركوا الأخذ بالآيات المحكمة ).(1)
الفصل الرابع
المسائل الخلافية
(1) نقلا من (وسقط القناع ) ، سماحة الشيخ أحمد الخليلي ، ص30_40