الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٧٩? والآن نستعرض المسائل الخلافية بين الإباضية وأهل السنة لنرى إن كان الإباضية مبتدعين ولا يقبلون بالدليل ويتبعون أقوال شيوخهم ويتركون السنة كما يقول بذلك المشنعون على الإباضية متبعا مبدأ الدليل والمقارنة .
الباب الأول
الجانب السياسي
? (أ) قول أهل السنة : الخلافة تكون في قريش ولا يجوز الخروج على الحاكم ما دام يقول لا إله إلا الله "
ب – قول الإباضية : يرى الإباضية أن إقامة الخلافة الإسلامية فرض واجب اذا كملت شروطها ولا يشترطون القرشية ولا يلجئون إلى استخدام العنف فلا يحملون سيوفهم ضد الناس بتهور .
ولكنهم يعتمدون على الدعوة والإقناع إن هدفهم الأساسي هو إقامة شرع الله في الأرض ، ولكن الصراع بين الحق والباطل هو سنة الله في أرضه جعله الله ابتلاء واختبارا لعباده المخلصين لدينه .
? والإباضية عندما يرون أعداء الله متسلطين في الأرض بغير الحق وليس لهم القدرة على مقاومتهم لإظهار الحق يلجئون إلى الكتمان وذلك بنشر الوعي الديني ليزيد حزب الله ويقاوم الفساد فإذا أنسوا من أنفسهم القوة وذلك بأن يكونوا نصف عدوهم بناء على قوله تعالى : " فإن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين " ، في ذلك الحين يرى الإباضية أن ليس للمسلمين العذر في البقاء تحت إمرة الظلمة مع قدرتهم على مقاومة الظلم وإقامة العدل فيرون أن مبايعة خليفة للمسلمين يقوم بالعدل أمر واجب ، يقول الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله – :
إن الإمامة فرض حينما وجبت شروطها لا تكن عن شرطها غفلا(1)
? ولقد لخص الشيخ علي يحيى معمر – رحمه الله – أهم أصول الإباضية السياسية(2) في النقاط التالية :
(
(1) غاية المراد غي الاعتقاد ، العلاّمة نور الدين السالمي ، ص45
(2) الإباضية مذهب إسلامي معتدل ، الشيخ علي يحيى معمر ، ص25-26