الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٨١

12) يجوز أن تتعدد الإمامات في الأمة المسلمة إذا اتسعت رقعتها وبعدت أطراف البلاد عنها أو قطع بين أجزاءها عدو بحيث يعسر حكمها بنظام واحد أو يكون ذلك سببا لانهيارها وتشتت قواها وتعطل مصالح الناس فيها

? وهكذا لقد عمل الإباضية على تطبيق مبدأ وجوب إقامة الخلافة الإسلامية والذي يسمونها بالإمامة وهي عبارة عن قيادة دينية سياسية مأخوذة من قول الله تعالى لعبده إبراهيم – عليه السلام – " إني جاعلك للناس إماما " أي قدوة وقائدا في الخير .

? ولقد ابتدأت الخلافة الإسلامية عند الإباضية منذ القرن الثاني الهجري فقد بويع الإمام طالب الحق في اليمن عام 128هـ كما بويع الإمام الجلندى بن مسعود في عُمان عام 132 وبويع الإمام أبو الخطاب المعافري عام 140 في طرابلس ، ولقد بويع في عُمان وحدها أكثر من ستين إماما أقاموا شرع الله في أرضه .

يقول الشيخ ناصر بن سالم الرواحي – رحمه الله - :

تعاقبت خلفاء الله منصبها منذ الجلندى وختم الكل عزّان

أئمة حفظ الدين الحنيف بهم من يوم قيل لدين الله أديان

صيد شراة أباة الضيم أسد شرى شمس العزائم أواهون رهبان

سفن النجاة هداة الناس قادتهم طهر السرائر للإسلام حيطان

وقف على السنة البيضاء سعيهم وفي الجهادين ان عزوا وإن هانوا

ما زايلت خطوة المختار خطوتهم ولا ثنى عزمهم نفس وشيطان

فجاهدوا واستقاموا في طريقته عزومهم لصروح الدين أركان(1)

(1) ديوان أبي مسلم ، الشيخ ناصر بن سالم الرواحي ، ص 302

٨١ / ١١٣