الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٨٧

? فهل هذه الأقوال المتضاربة متبعة للسنة والإباضية الذين اعتمدوا على أدلة من القرآن والسنة هم مبتدعة ؟!!

? الخلاصة : نقلت هذا الجزء البسيط من أقوال القائلين بقدم القرآن والتي تدور حول ما قاله أئمتهم ليظهر للباحث المنصف خطأ من قال " إن الإباضية أهل بدعة " .

? وإلا فإننا لو أخذنا المفيد من أقوال أهل السنة وجدنا أن الخلاف بين الإباضية وأهل السنة في هذه المسألة لفظيّ كما يقول أبو إسحاق : " ولعل أعدل ما في هذه المسألة القول بأن الخلاف فيها لفظي لأن القائلين بالخلق يعنون القرآن المتلو المكتوب وغيرهم يعني معانيه والله أعلم " .(1)

? ربما أن التحليلات التالية تدل على ما قاله أبو إسحاق :

? (1) إن التكلم بالقرآن غير أزلي وهذا ما يقره الإباضية وأهل السنة ، يقول ابن القيم في الصواعق المرسلة " وكذلك قوله تعالى " وإذا أردنا أن نهلك قرية"الإسراء 16 سواء كان الأمر هنا أمر تكوين أو أمر تشريع فهو موجود بعد أن لم يكن "(2)

(2) إن معنى كلمة " قديم "أي لم يسبق وجوده عدم ، ومعنى " مخلوق " أي سبق وجوده عدم.

? فلو جئنا إلى وجود القرآن المتلو المكتوب في المصاحف بهذه الصياغة ، كل حرف محتاج إلى آخر لتتركب الكلمة وكل كلمة محتاجة إلى كلمة أخرى لتتركب الجملة .

? سبق وجوده في المصاحف عدم . لأن المصاحف غير أزلية

? وسبق وجوده في الصدور عدم لأنه قبل أن ينزل لم يكن موجودا لا في مصحف ولا في صدر .

? وكذلك ليس أزليا في اللوح المحفوظ لأن اللوح المحفوظ مخلوق .

? وليس قائما بذات الله .

? ولكنه أزلي قديم في علم الله سبحانه ، وهذا يتفق عليه الجميع .

? إذن الكلام المنزل المركب من الحروف الذي تتلوه الألسن وتسمعه الآذان وتعيه العقول التكلم به حادث في أوقات محددة ( التكلم به غير قديم )

(1) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ، الشيخ نور الدين السالمي ، ص156

(2) نقلا من الحق الدامغ ، مرجع سابق ، ص110

٨٧ / ١١٣