الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٨٨

حادث في المصاحف ( وجوده في المصاحف غير قديم )

حادث في الصدور ( وجوده في الصدور غير قديم )

حادث في اللوح المحفوظ ( وجوده في اللوح المحفوظ غير قديم )

غير قائم بذات الله سبحانه ( لا توجد حروف ولا أصوات أزلية قائمة بذات الله )

قديم في علم الله .

إذن لم يبق وصف لهذا الكلام المعين بالقد م الاّ وجوده في علم الله .

ثانيا : نفي رؤية الباري جلّ وعلا

? من المعلوم أن الإباضية ينفون رؤية الله في الدنيا والآخرة ، وأهل السنة يثبتونها ، وأنا لست هنا بصدد عرض الأدلة لأني ذكرتها في كتاب " العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل " ، ولكن أنبه على بعض النقاط بناء على أدلة الطرفين التي ذكرتها هناك .

? أقوال المثبتين للرؤية :

(1) بعضهم يقول أنها يمكن أن تقع في الدنيا والآخرة .

(2) وبعضهم يقول لا تقع إلا في الآخرة ولا يراه إلا المؤمنون .

(3) وقال آخرون إنه يرى الله جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم .

(4) وقال آخرون يراه المؤمنون والمنافقون دون الكافرين .

? والأقوال الثلاثة الأخيرة في مذهب الإمام أحمد وهي لأصحابه .(1)

? ونحن لا نستغرب هذا التضارب في الأقوال لأنها مبنية على أدلة متضاربة .

فحديث أبي هريرة يثبت حسب زعمهم الرؤية في الموقف .

وحديث صهيب يثبتها في الجنة وسياقه دل على أنها أول مرة لو أخذ بظاهره .

وحديث أبي هريرة يثبتها للمؤمنين والمنافقين .

وحديث صهيب يثبتها للمؤمنين فقط .

? فنقول أولا:

(1) الحق واحد فأين الحق من هذه الأقوال ؟!!

(2) لو قلتم أن الرؤية للمؤمنين فقط فماذا تعملون بحديث أبي هريرة الذي يثبتها للمنافقين أيضا ؟!!

(3) لو قلتم الحق أن الرؤية للمؤمنين والمنافقين حسب حديث أبي هريرة مع قولكم أن الرؤية أكبر نعيم من الجنة فلماذا يحرم الله المنافقين من النعيم الأصغر ؟!!

(

(1) حادي الأرواح ، ابن القيم ، ص 326

٨٨ / ١١٣